السيد صدر الدين القبانچي
141
الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )
الرواية تقول : « أسعد الناس به أهل الكوفة » « 1 » لأنهم سوف يصبحون في العاصمة إذن لا بدّ أن يكونوا أسعد الناس . والحمد للّه وكما شرحت لكم فان الإمام يتقدم باتجاه الشام وتكون الكوفة قد تحررت فيتقدم باتجاه الشام فتتحرر ويهزم السفياني ، ومن هناك ينتقل الإمام لتحرير القدس وفي القدس ينزل عيسى بن مريم ويصلي خلف إمامنا المنتظر عليه السّلام « 2 » هذا هو السير الجغرافي للحركة . روايات المسار الجغرافي : عندي إشارة مهمة في هذه الليلة وهي أنّ هذا السير الجغرافي الذي عرضته لكم هناك إشارة تحليلية تاريخية مهمة فيه ولكني أوثر أن أقرأ لكم رواية أو روايتين عن المسار الجغرافي لحركة الإمام المنتظر عليه السّلام حيث نكون في جو الروايات الشريفة ثم نرجع لتلك المهمة . الرواية تقول : « ويبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي إلى مكّة فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكّة فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكّة ( يعني الإمام المنتظر ) خائفا يترقب على سنة موسى بن عمران وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء يا بيداء أبيدي القوم بهم فلا ينجو منهم إلّا ثلاثة نفر يحوّل اللّه وجوههم إلى أقفيتهم ، والقائم يومئذ بمكّة أسند ظهره إلى البيت الحرام ينادي : أيها الناس إنا نستنصر اللّه ومن أجابنا من الناس » . « 3 » الرواية الأخرى تقول عن الإمام الصادق عليه السّلام : « السفياني من
--> ( 1 ) ينابيع المودة : ج 3 / ص 172 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 4 / ص 143 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 237 / ح 105 .